الرعاية والعناية التي حظي بها أعضاء التنظيم السري في الإمارات، وصون الحقوق التي تمتعوا بها، وسعة الأفق التي أحيطوا بها من قِبل الدولة، بدءاً من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وانتهاءً بالقضاء الذي تعامل مع القضية بحسن تصرف ودون تكلف، حيث لم يوظف أي سلوك إلا لصالح العدالة والأمن . والموافقة على علاج المتهمة فاطمة الزعابي، لدليل على الروح الإنسانية، وسمو الأخلاق الإماراتية، وقدرة القيادة الرشيدة على ترسيخ العلاقة التاريخية بين الحقوق والواجبات.
وما تقوم به الدولة تجاه من اتهموا بمغالطة الحقيقة والسير باتجاه معاكس، وركوب ظهر الموجة في غفلة عقلية وغياب وعي.
القيادة الرشيدة، تعرف جيداً أن من شذ وحقد، واضطرب وتسرب، وهرَّب الوعي، هؤلاء هم أبناء البلد، عليهم من الواجبات في صون أمن البلد والحفاظ على منجزه الحضاري، وعدم المساس، بالسيادة، وعدم التفريط بأي ذرة من ذرات الحقوق والواجبات السياسية والاجتماعية، كما أنها لا تتعامل بالشعارات الديمقراطية الصفراء، وكما تتم ممارسته في دول كثيرة، وإنما تأخذ من الدين منحى ومن تعاليمه القويمة سلوكاًَ، ومن سنة نبيه، أخلاقاً وقيماً رفيعة تترفع عن الغث والرث. بهذا العقد الاجتماعي القويم، تقوم مبادئ الدولة وتنهض ثوابتها وتستقيم نظمها ما يجعلها مثالاً يحتذى به، ونموذجاً تقتفي أثره، دول ومجتمعات . هذه هي قيم الإسلام إن أراد المدعون تطبيقها، فهي تدعو إلى الحب، وحب الوطن فوق كل اعتبار ومسار، وإلى المجادلة بالحسنى، والأخذ بناصية السلوك الحليم الرحيم، السليم، القويم، ونحن نرى، ونقرأ ونسمع ما يجري في المحيط من حولنا من كوارث سببها الضغينة، والسوداوية، والعبثية، والصرحية التي غاصت في أتونها رؤوس من كذبوا على أنفسهم فصدقوا الكذبة، نحن نرى أن من لا يتصالح مع نفسه لا يمكن أن يعقد الصلح مع الآخر، الأمر الذي يجعله قنبلة موقوتة، تبدأ في تدميره هو ثم الآخر.
الإمارات قدمت للإنسانية دروساً وعظات، في العلاقة بين القيادة والشعب، ولكن، بعض النفوس المريضة لا يسعدها إلا ما هو خراب وسراب ويباب وعذاب، بعض النفوس، لا تشعر بالانتشاء، إلا عندما تتحول المجتمعات إلى أفغانستان ، أو صومال جديدين، لأنها نفوس كالطفيليات لا تعيش إلا في الأماكن المتسخة، ولكن بصرف النظر عن كل ما يحيق ويعيق، ستبقى الإمارات محفوظة بعناية الله، وقدرة القائمين على صياغة منجزها الحضاري، وهذا الشعب المحب، والذي تربى على أخلاق المؤسس، وعاشق الإنسان في كل مكان زايد بن سلطان «طيب الله ثراه، وأسكنه فسيح جناته».



Uae88999@gmail.com